ابن العربي
368
أحكام القرآن
أحدهما أن هذا لم يصح سنده فلا ينفع معتمده الثاني أن سبب الآية والحديث إذا كان خاصا لا يمنع من التعلق بظاهره إذا كان عاما مستقلا بنفسه وبالجملة فليس للبخاري ولا للشافعية كلام ينفع بعدما رجحنا به واحتججنا بمنصوصه وقد مهدنا القول في مسائل الخلاف تمهيدا يسكن كل جأش نافر الآية السابعة والعشرون قوله تعالى ( * ( إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ) * ) فيها أربع عشرة مسألة المسألة الأولى هذه الآية مرتبطة بما قبلها ومنتظمة مع ما سبقها وهي إخبار من الله تعالى عن الملائكة بأنهم في عبادتهم التي أمروا بها دائمون وعليها قائمون وبها عاملون فلا تكن من الغافلين فيما أمرت به وكلفته وهذا خطابه والمراد بذلك جميع الأمة المسألة الثانية هذه أول سجود القرآن وفيه خمسة عشرة سجدة الأولى هذه خاتمة الأعراف الثانية في الرعد ( * ( وظلالهم بالغدو والآصال ) * ) الثالثة في النحل ( * ( ويفعلون ما يؤمرون ) * ) الرابعة في بني إسرائيل ( * ( ويزيدهم خشوعا ) * ) الخامسة في مريم ( * ( خروا سجدا وبكيا ) * ) السادسة في أول الحج ( * ( يفعل ما يشاء ) * ) السابعة في آخر الحج ( * ( تفلحون ) * )